ابن الأثير
223
الكامل في التاريخ
خرجت هذه المرأة وهذان الرجلان أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فإن كان الفساد كان على يد غيرك ، فعصيتني في ذلك كلّه . فقال : أي بني ! أما قولك : لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان ، فو اللَّه لقد أحيط بنا كما أحيط به ، وأمّا قولك : لا تبايع حتى يبايع أهل الأمصار ، فإن الأمر أمر أهل المدينة ، * وكرهنا أن يضيع هذا الأمر ، ولقد مات رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وما أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر مني ، فبايع الناس أبا بكر الصديق فبايعته ، ثمّ إن أبا بكر * انتقل إلى رحمة اللَّه « 1 » وما أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر مني ، فبايع الناس عمر فبايعته ، ثمّ إن عمر * انتقل إلى رحمة اللَّه « 2 » وما أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر مني فجعلني سهما من ستة أسهم ، فبايع الناس عثمان فبايعته ، ثمّ سار الناس إلى عثمان فقتلوه وبايعوني طائعين غير مكرهين ، فأنا مقاتل من خالفني بمن أطاعني حتى يحكم اللَّه ، وهو خير الحاكمين « 3 » . وأمّا قولك أن أجلس في بيتي حين خرج طلحة والزبير ، فكيف لي بما قد لزمني أو من تريدني ؟ أتريدني أن أكون كالضبع التي يحاط بها ويقال ليست هاهنا حتى يحل عرقوباها حتى تخرج ! وإذا لم انظر فيما يلزمني من هذا الأمر ويعنيني فمن ينظر فيه ؟ فكفّ عنك يا بني . و لما قدم عليّ الرّبذة وسمع بها خبر القوم أرسل منها إلى الكوفة محمد بن أبي بكر الصديق ومحمد بن جعفر وكتب إليهم : إنّي اخترتكم على الأمصار وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا لدين اللَّه أعوانا وأنصارا وانهضوا إلينا ، فالإصلاح نريد لتعود هذه الأمة إخوانا . فمضيا وبقي عليّ بالرّبذة ، وأرسل إلى المدينة فأتاه ما يريده من دابة وسلاح وأمر أمره وقام في الناس فخطبهم وقال : إن اللَّه تبارك وتعالى أعزّنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلة وقلّة وتباغض وتباعد ،
--> ( 1 - 2 ) . هلك . S ( 3 ) . ecidoctnatsxeoil aollunniae , ruticidenigramni tu , aiuq , tnusatcudni . P . Cni وكرهنا aedniabreV